محسن عقيل

397

طب الإمام الكاظم ( ع )

إنّ الإفراط الفظيع في تناول ( السكر الصناعي ) قد لفت أنظار الكثيرين من الأطباء وعلماء التغذية إلى إجراء أبحاث واسعة دقيقة في هذا الموضوع وظهرت لبعضهم مساوىء فظيعة نتجت عن تناول ( السكر الصناعي والمواد المصنوعة به ) بافراط وشراهة فأخذوا يشنّون حملات واسعة على السكر في الكتب والصحف والإذاعات والمحاضرات يظهرون فيها الخطر الداهم ويحذرون من التمادي فيه ، ونورد - على سبيل المثال - بعض الأقوال التي أذيعت عن أضرار السكر : يقول الدكتور « غاستون دورفيل » : إن السكر هو أحد الأغذية المهلكة لأجسادنا ، وقد لوحظ أن كثيرا من أحوال الأرق لا سبب لها سوى الإفراط في تناول السكر ، وذلك لأن السكر أقوى الأغذية الاحتراقية ، وهو يعطي ميلا شديدا للعمل ، فكيف يمكن النوم مع هذا الميل ؟ ! . إن السكر الصناعي علاج كالعلاجات يضر وينفع ، فهو نافع لذوي الأعمال الجسدية كالزراع والصانع وضار لذوي الحياة الجلوسية كالمؤلفين والسياسيين ، فلا يجوز لهم أن يتناولوا منه أكثر من قطعتين في اليوم . وقال باحث آخر : لقد أعطي السكر وحده لكلاب ، فحصلت لها اضطرابات عظيمة ( هزات ) وزاد بولها ونقصت قواها وتقرحت قرنيتها الشفافة ثم انثقبت وسالت أخلاط العين منها ثم ماتت بعد شهر ، وهو يقتل الحيوانات ذوات الدم البارد ، كالضفادع ونحوها - ولو بالوضع - من الظاهر « 1 » . السكر مصيبة كبرى : وكتب عنه الطبيب الفرنسي « هنري بيرتريه » مقالا هاما في مجلة « صحتك » الفرنسية قال فيه : إن السكر « الصناعي » هو إحدى المصائب الكبرى التي جاءتنا بها المدينة الحديثة لتبعدنا عن الطبيعة ومنتوجاتها . وإذا كان تجار السكاكر قد تمكنوا بفضل تفننهم في صنع السكاكر واغراء الناس - وخاصة الأطفال - بالاقبال عليها فكم يجدر بالأطباء أن يقفوا أمام هذا الخطر المحدق بصحة الشعب - على اختلاف طبقاته - من جراء اندفاعه الأعمى

--> ( 1 ) قاموس الغذاء : 282 .